ابن عابدين

568

حاشية رد المحتار

وجوبا قيد لقدر الأنملة فلا يتكرر مع قوله : والربع واجب والأنملة بفتح الهمزة والميم وضم الميم لغة مشهورة ، ومن خطأ راويها فقط أخطأ : واحدة الأنامل . بحر . وفي تهذيب اللغات للنووي : الأنامل أطراف الأصابع ، وقال أبو عمر الشيباني والسجستاني والجرمي : كل أصبع ثلاث إنملات . قوله : ( ويجب إجراء الموسى على الأقرع ) هو المختار كما في الزيلعي والبحر واللباب وغيرها وقيل استحبابا . قال في شرح اللباب : وقيل استنانا وهو الأظهر اه‍ . قوله : ( وإلا سقط ) أي وإن لم يمكن إجراء الموسى عليه ولا يصل إلى تقصيره سقط عنه وحل بمنزلة من حلق ، والأحسن له أن يؤخر الاحلال إلى آخر الوقت من أيام النحر ، ولا شئ عليه إن لم يؤخر ولو لم يكن به قروح ، لكنه خرج إلى البادية فلم يجد آلة أو من يحلقه لا يجزئه إلا الحلق أو التقصير ، وليس هذا بعذر . فتح . لان إصابة الآلة مرجوة في كل ساعة بخلاف برء القروح ، ولان الإزالة لا تختص بالموسى . أفاده في البحر . قوله : ( ومتى تعذر أحدهما ) أي الحلق والتقصير . قال ط : والأحسن تأخير هذه الجملة عن قوله وحلقه أفضل اه‍ . قوله : ( فلو لبده الخ ) مثال لتعذر التقصير ، ومثله ما لو كان الشعر قصيرا فيتعين الحلق ، وكذا لو كان معقوصا أو مضفورا كما عزى إلى المبسوط . ووجهه أنه إذا نقضه تناثر بعض الشعر ، فيكون جناية على إحرامه قبل أن يحل منه فيتعين الحلق ، لكن قد يقال : إن هذا التناثر غير جناية ، لأنه في وقت جواز إزالة الشعر بحلق أو غيره ، ولو نتفا منه أو من غيره كما يأتي فبقي ما في المبسوط مشكلا . تأمل . ومثال تعذر الحلق يمنع إمكان التقصير أن يفقد آلة الحلق أو من يحلقه أو يضره الحلق لنحو صداع أو قروح برأسه ، وتقدم مثال تعذرهما جميعا في الأقرع وذي قروح شعره قصير . قوله : ( وحلقه أفضل ) أي هو مسنون ، وهذا في حق الرجل ، ويكره للمرأة لأنه مثله في حقها كحلق الرجل لحيته ، وأشار إلى أنه لو اقتصر على حلق الربع جاز كما في التقصير ، لكن مع الكراهة لتركه السنة ، فإن السنة حلق جميع رأسه أو تقصير جميعه كما في شرح اللباب والقهستاني . قال في النهر : وإطلاقه : أي إطلاق قول الكنز : والحلق أحب ، يفيد أن حلق النصف أولى من التقصير ولم أره اه‍ . قلت : إن أراد أولى من تقصير الكل فهو ممنوع لما علمت أمن تقصير النصف أو الربع فهو ممكن . تنبيه : هذا في غير المحصر ، أما المحصر فلا حق عليه كما سيأتي . بدائع . قوله : ( بنحو نورة ) كحلق ونتف ، وكذا لو قاتل غيره فنتفه أجزأ عن الحلق قصدا . فتح . تنبيه : قالوا يندب البداءة بيمين الحالق لا المحلوق ، إلا أن ما في الصحيحين يفيد العكس ، وذلك أنه ( ص ) قال للحلاق : خذ وأشار إلى الجنب الأيمن ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس قال في الفتح : وهو الصواب وإن كان خلاف المذهب اه‍ . وأقول : يوافقه ما في الملتقط عن الامام : حلقت رأسي فخطأني الحلاق في ثلاثة أشياء : لما أن جلست قال استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال : ابدأ بالأيمن ، فلما أردت أن أذهب قال :